لقاء تعريفي يجمع مسؤولي هيئة الضرائب وممثلي شركات المحاسبة والتدقيق المالي بالدولة

عقدت الهيئة العامة للضرائب لقاءا تعريفياً بشان قانون الضريبة على الدخل ولائحته التنفيذية ، والذي حضره أصحاب وممثلي شركات المحاسبة والتدقيق والاستشارات المالية العاملة في قطر  ، وذلك صباح الخميس الماضي بفندق “بارك حياة”.

وقد تضمن اللقاء محاضرة تعريفية لأبرز محاور قانون الضريبة على الدخل ، بالاضافة الى جلسة نقاشية عامة للرد على أسئلة واستفسارات الشركات حول القانون وآليات تطبيقه واجراءاته الضريبية المعمول بها في الهيئة .

وخلال افتتاحة للقاء التعريفي أكد سعادة السيد / أحمد بن عيسى المهندي رئيس الهيئة العامة للضرائب على أهمية التعاون والتنسيق المستمر بين الهيئة وشركائها سواء كانوا مكلفين او شركات المحاسبة والتدقيق المالي ، مشيراً الى ان التواصل المستمر بين جميع الأطراف يجعل الهيئة أقدر على تطوير آليات العمل والوصول بها الى أفضل مستوى ممكن ، بما يعزز دورنا في دعم الاقتصاد الوطني ، ويشجع عمليات الاستثمار في الدولة.

وأضاف المهندي : أطمح بأن يتيح هذا اللقاء تواصلاً وتفاعلاً مستقبلياً بين الهيئة وشركات المحاسبة والتدقيق، وأن يفتح لكم الباب في أي وقت لطرح كافة ما لديكم من أسئلة أو استفسارات تخص قانون الضريبة على الدخل ولائحته التنفيذية، وغيرها من الإجراءات الضريبية التي تطبقها الهيئة بالتعاون مع شركائها من القطاعين العام والخاص” ، لافتاً الى أن الهيئة تستفيد كذلك من عقد هذه اللقاءات في معرفة وقياس مدى الرضا عن الإجراءات الضريبية المعمول بها، وتقريب وجهات النظر التي تمهد الطريق للارتقاء بالعمل الضريبي وتطوير آلياته بشكل عام.

من جانبه قام السيد طلال العمادي رئيس قسم البحوث والدراسات القانونية بالهيئة بتسليط الضوء على أبرز ما استجد بكل من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 24 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 39 لسنة 2019.

وقام خلال عرض مرئي بشرح وتوضيح العديد من الأحكام التي تضمنها القانون ولائحته التنفيذية ، مؤكداً على ان كافة بنود القانون تهدف الى دعم اقتصاد الدولة ومصلحة الوطن ، الأمر الذي يضمن للدولة تنمية مستدامة يستفيد منها جميع الأطراف .

 

أبرز ما جاء في القانون

وبالتركيز على ما يتضمنه قانون الضريبة على الدخل ، أكد العمادي ان القانون الحالي تضمن اجراء عدة تعديلات على القانون السابق ، و تركزت التعديلات على إصلاح النظم الإدارية والإجرائية ودعم الامتثال الضريبي من جانب المكلفين ، ومنح المزيد من المرونة فيما يتعلق بمنح الإعفاءات الضريبية لأنشطة المؤسسات في القطاعات الاقتصادية الرئيسية والمناطق الاقتصادية بما يدعم النمو والتنوع الاقتصادي، الأمر الذي يساهم في تشجيع وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وقد استمر معدل الضريبة على الشركات العاملة في الدولة أو حصة الشريك الأجنبي كما هو في السابق عند 10% من الدخل الخاضع للضريبة، خلال السنة الضريبية وهو يعد الأقل عالمياً ، مع وجود بعض الاستتثناءات لطبيعة بعض الصناعات البتروكيماوية والمتعلقة باستغلال الثروات الطبيعية ومواردها.

كما ينص القانون على عدم إخضاع رواتب وأجور الأفراد من المواطنين والمقيمين لأية ضريبة، ومنح إعفاءات للاستثمارات في الأسهم المدرجة في البورصة وأرباحها، والفوائد والعوائد المصرفية، وقطاعات الزراعة، والصيد البحري كما يتم إعفاء خدمات الملاحة الجوية والبحرية بشرط المعاملة بالمثل.

ونوه العمادي  الى استمرار اعفاء الشركات والكيانات المملوكة بالكامل للمواطنين القطريين وفقا للضوابط المذكورة في قانون الضريبة على الدخل واللائحة التنفيذية . مشيراً انه تم إضافة حالات جديدة الى الفئات المعفاة من التزام سداد الضريبة.

وذكر ان القانون لا يفرض ضريبة على أرباح الأسهم والدخول الأخرى الناشئة عنها ، وفوائد وعوائد أوراق الدين العام والأوراق المالية الإسلامية، الصادرة وفقاً لأحكام قانون النظام المالي للدولة، وسندات الهيئات والمؤسسات العامة ، كذلك تعفى من الضريبة ، الدخل الإجمالي الناشئ عن الأنشطة الحرفية التي لا تستخدم الآلات.

وأوضح العمادي أن قانون الضريبة الجديد أجاز لمجلس الوزراء منح سعر ضريبي تفضيلي لبعض المشاريع او القطاعات التي لها أوضاع خاصة نظرا لطبيعتها أو لطبيعة المنطقة التي تقام بها وذلك في اطار تشجيع الاستثمار في القطاعات الحيوية.

          وشدد على ضرورة ان يلتزم المكلفين بالالتزامات الضريبية ومن أهمها: التسجيل واستخراج بطاقة ضريبة، تقديم الإقرارات الضريبية، والاستقطاع من المنبع على التعاقدات الخارجية، موضحاً ان  المكلفين سيقومون بالتسجيل وتقديم اقراراتهم الضريبية عبر الأنظمة والتطبيقات الالكترونية الضريبية، حيث تم اعتماد سياسة الربط التلقائي لاحتساب مبلغ الضريبة، وذلك تماشيا مع أفضل المعايير والممارسات الضريبية العالمية وسعياً لتبسيط الإجراءات.

واختصاراً لإجراءات التقاضي فقد انشئ القانون لجنة تسمى “لجنة التظلم الضريبي”، برئاسة قاضي من محكمة استئناف للنظر في تظلمات المكلفين، وان هذه اللجنة ذات صفة قضائية، وبالتالي فان القرارات الصادرة عنها تأخذ حكم محكمة درجة أولى.  ومن ثم يتم الطعن على القرارات الصادرة من عنها بمحكمة الاستئناف مباشرة.

وتضمن القانون أن المكلف يكون ملتزماً ، ولو كان مستفيداً بإعفاء ضريبي، بتقديم إقرار للهيئة على النموذج المعد لهذا الغرض يبين فيه الدخل الخاضع للضريبة، ومقدار الضريبة المستحقة عليه ، ومع مراعاة الأحكام الخاصة بربط الضريبة والجزاءات المالية والتقادم المنصوص عليها في هذا القانون واللائحة، يجوز للمكلف، بناءً على موافقة الهيئة، أن يقدم إقراراً معدلاً لتصويب الأخطاء التي تضمنها الإقرار المتعلق بسنة ضريبية سابقة أو لإضافة ما وقع فيه من سهو، وغير ذلك من التفاصيل التي تتتضمنها بنود القانون .

جلسة نقاشية للرد على استفسارات الحضور

من ناحية اخرى تضمن اللقاء التعريفي جلسة نقاشية تم خلالها فتح المجال لممثلي لمكاتب مراقبي الحسابات لطرح استفساراتهم واسئلتهم المتعلقة بالقانون ، وقد قام خلالها مسؤولين وخبراء من الهيئة العامة للضرائب برئاسة السيد / غانم خليفة العطية مساعد رئيس الهيئة بالرد على هذه الاستفسارات .

وأكد العطية على حرص الهيئة على التواصل المستمر مع جميع المتعاملين معها بما يضمن سير العمل بشكل دقيق وسريع ومرن ، موضحا وأبدت الهيئة العامة للضرائب استعدادها التام للتعاون مع المكلفين ومكاتب مراقبي الحسابات لتلقي استفساراتهم والرد عليها لاحقاً.

وأشار الى ان قانون الضريبة على الدخل يضم الكثير من الجوانب الهامة التي تحتاج الشركات الى معرفتها بشكل دقيق ، مثل الالتزامات الضريبية والاستثناءات وسعر الضريبة والتسجيل والإخطار وتقديم الاقرارات الضريبية والالتزامات المحاسبية وغيرها من الجوانب ، مؤكداً على ان الهيئة تفتح الباب لتلقى كل الاستفسارات من شركات المحاسبة أو المكلفين للتأكد من فهم الجميع لكيفية تطبيق بنود للقانون.