لماذا تفرض الضريبة؟

الضرائب تفيد الجميع

يعد فرض الضرائب أحد الوسائل الكثيرة المُعتمدة لتعبئة الإيرادات الحكومية من أجل إدارة الاقتصاد وتوفير الخدمات العامة. تستخدم الحكومات الضرائب لتمويل ودعم سياساتها التنموية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية لفائدة المصلحة العامة، للارتقاء بجودة الخدمات العمومية في مجالات التعليم والخدمات الصحية وغيرها، لتعزيز البنية التحتية كالمتنزّهات والطرقات، وللتأثير على السلوك مثل إثناء الأشخاص عن استهلاك المنتجات الضارّة (منتجات التبغ، المشروبات الغازية، إلخ).

إنّ رؤية قطر الوطنيّة 2030 (QNV2030) هي عبارة عن رؤية رئيسية وخريطة طريق نحو مجتمع متقدّم قادر على تحقيق تنمية مستدامة، بهدف توفير مستوى معيشة مرتفع لجميع المواطنين والمقيمين، بحلول العام 2030. ونظراً لمساهمة الضرائب في رؤية قطر الوطنيّة 2030 من خلال إيجاد مصدر إضافي للدخل لا يعتمد على الموارد الهيدروكربونية، يُستثمر في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وطويل الأمد، فإنّ فرض الضرائب سيكون له دور متزايد الأهمية لبلوغ هذه الأهداف. يُذكر في هذا الإطار بأنّ مستوى المعيشة العالي في المجتمعات العصريّة يقتضي تحصيل الضرائب لدعم الإنفاق على المدارس، والمكتبات، والطرق ، والمستشفيات، وخدمات الإطفاء والشرطة، وجمع النفايات، والدفاع الوطني، ورواتب الموظّفين الحكوميّين.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنّ دولة قطر تفرض ضريبة الدخل على الشركات منذ عام 1993، وضريبة الاستقطاع من المنبع منذ عام 2010. وفي إطار اتفاقية تعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي، بدأ عدد من الدّول الأعضاء بتطبيق الضرائب غير المباشرة ، ومن المتوقّع أن تُطبّق هاتان الضريبتان في بقية الدول الأعضاء. بالتزامن مع الحدّ من اعتماد قطر على النفظ وغيره من الموارد الهيدروكربونية، سيساعد فرض ضرائب جديدة الدولة على تحقيق أهداف سياستها الاقتصادية والاجتماعية وضمان مستقبل البلاد للأجيال القادمة

اضغط للتكبير