الهيئة العامة للضرائب: الضريبة الانتقائية استثمار حقيقي في المورد البشري

يناير 6, 2019

أكدت الهيئة العامة للضرائب، أن الضريبة الانتقائية هي استثمار حقيقي في المورد البشري، نظرا لأنها تؤدي لانخفاض مستهدف في الاستهلاك الكلي من السلع الضارة، وتهدف إلى مجتمع أكثر كفاءة صحياً وبيئياً واتباع أسلوب الحياة الصحي المستدام.

وأضافت الهيئة في بيان صادر عنها اليوم، أن من عوائد الضريبة الانتقائية أيضا تعزيز كفاءة أدوات السياسة المالية، وصولاً للنمو الاقتصادي المستدام والمنشود.

وأوضح البيان أن قرار إنشاء الهيئة العامة للضرائب، كجهاز ضريبي فاعل، يعد خطوة مهمة نحو تعزيز تمويل الموازنة العامة للدولة، كما أنه يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة للدولة، وذلك في إطار تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030م.

وأفاد بأن إنشاء الهيئة يعتبر إحدى الوسائل المؤثرة في تحقيق مزيد من الاستقرار الاقتصادي للدولة والمحافظة على استدامته، بل وزيادته بنفس المستوى الحالي، كما أن نجاح الهيئة في متابعة دورها المنوطة به وتكاتف قطاعات الدولة معها سيكون له بالغ الأثر الإيجابي على مستوى معيشة الفرد خلال العقود القادمة، وخصوصاً في حالة تراجع نسبة الاعتمادية على الموارد الهيدروكربونية للدولة أو خلال فترات الكساد التي قد تمر بها هذه الموارد.

وأشار البيان إلى أن إنشاء الهيئة العامة للضرائب يأتي كهيئة تابعة لوزير المالية، تكون لها شخصية معنوية، وموازنة تلحق بموازنة وزارة المالية، بحيث تكون الهيئة هي الجهة المسؤولة عن تطبيق القوانين الضريبية وتعزيز الامتثال الضريبي، ويكون مقرها مدينة الدوحة .

كما استعرض البيان اختصاصات الهيئة قائلا إن قانون إنشاء الهيئة العامة للضرائب نص على اختصاصات محددة والتي تتمثل في تطبيق القوانين الضريبية ووضع الأنظمة واللوائح والتعليمات ذات العلاقة، ومراجعة وتقييم الإقرارات الضريبية وتحصيل الضرائب من المؤسسات المكلفة، وتمثيل الدولة في المنظمات والهيئات والمؤتمرات الإقليمية والدولية ذات الصلة، وإبرام الاتفاقيات الضريبية مع مختلف دول العالم بما يساهم في زيادة التعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات المشتركة.

واعتبر البيان أن إصدار القوانين الضريبية بشأن الضريبة على الدخل، والضريبة الانتقائية قد جاء متكاملاً مع قرار إنشاء الهيئة العامة للضرائب، في إطار منظومة متكاملة وواضحة المعالم، بحيث تمهد الطريق نحو فلسفة ضريبية نزيهة وشفافة، تعمل على ترسيخ وتنظيم عمل الجهاز الضريبي بأدوات مالية تمارس بإيجابية التأثير المباشر في مستوى رفاهية المواطنين والمقيمين على حد سواء، فضلاً عن تحسين مستوى الخدمات العامة مثل الرعاية الصحية والتعليم والطرق والبنية التحتية.

ونوه البيان بأن هذه المنظومة تؤسس نحو مستقبل اقتصادي أفضل، يتميز بالقوة والاستدامة، حيث إن الموارد الضريبية تعتبر الأكثر أماناً، وهي من أهم المرتكزات الداعمة للاقتصاد الوطني لأي دولة، وخصوصاً عندما يتعاطى النظام الضريبي فيها مع موضوعي العدالة والحصيلة، وأن يتم تطبيقه وفق أحدث الأنظمة والمعايير الضريبية العالمية.

وعلى صعيد القانون (24) لسنة 2018 بشأن الضريبة على الدخل، فأوضح البيان أنه قد تضمن إجراء عدة تعديلات على القانون السابق، وتركزت التعديلات على إصلاح النظم الإدارية والإجرائية ودعم الامتثال الضريبي من جانب المكلفين، ومنح المزيد من المرونة فيما يتعلق بمنح الإعفاءات الضريبية لأنشطة المؤسسات في القطاعات الاقتصادية الرئيسية والمناطق الاقتصادية بما يدعم النمو والتنوع الاقتصادي، الأمر الذي يساهم في تشجيع وجذب الاستثمارات الأجنبية، فيما استمر معدل الضريبة على الشركات العاملة في الدولة أو حصة الشريك الأجنبي كما هو في السابق عند 10% من الدخل الخاضع للضريبة.

كما نص القانون على عدم إخضاع رواتب وأجور الأفراد من المواطنين والمقيمين لأية ضريبة، ومنح إعفاءات للاستثمارات في الأسهم المدرجة في البورصة وأرباحها، والفوائد والعوائد المصرفية، وقطاعات الزراعة، والصيد البحري كما سيتم إعفاء خدمات الملاحة الجوية والبحرية بشرط المعاملة بالمثل.

وشددت الهيئة العامة للضرائب على أن قانون الضريبة على الدخل جاء بالعديد من إجراءات الإصلاح الضريبي، وركزت عملية الإصلاح على تسهيل الإجراءات وفق معايير عالمية في هذا الإطار، دون زيادة في سعر أو نوع الضريبة، فضلاً عن الحلول العلمية المبتكرة في مجالي تبادل المعلومات واتخاذ الإجراءات، وبشكل يسمح بتحسين المناخ الجاذب للاستثمار.

أما القانون رقم (25) لسنة 2018 بشأن الضريبة الانتقائية والذي دخل حيز التطبيق من بداية شهر يناير الجاري ، على عدد من السلع المنتقاة غير الصحية، فأوضح البيان أن القانون تضمن قائمة بالسلع المستهدفة، حيث تم فرض ضرائب بنسبة 100% على منتجات التبغ ومشروبات الطاقة، بينما تم فرض ضريبة بنسبة 50% على المشروبات الغازية، وضريبة بنسبة 100% على السلع ذات الطبيعة الخاصة.